الشيخ محمد الصادقي

200

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ترى ولماذا « أولئك » والثلاثة من أعضاء الإنسان ؟ . . . لأن الفؤاد هو المتن في عقلية الإنسان ، والسمع والبصر هما الإدراكان على عقل ، فهي إذا « أولئك » حيث تجمع مدارك الروح من الإنسان ! . ثم المسؤول هل هو الإنسان يسأل سؤال تأنيب عما يفعله بهذه الأعضاء ؟ فيرجع ضمير الغائب « كان » إلى الإنسان ! : « كان الإنسان عن ( أولئك ) مسؤولا » لماذا استعملها في غير علم ؟ . . . أم هو كل من السمع والبصر والفؤاد ، ان كلا منها مسؤول عنه فيما فعل ، فالضمير لكل منها على البدل ؟ « كان كل عن نفسه مسؤولا » أم الضميران راجعان إلى الإنسان فالإنسان هو المسؤول عنه في هذه الأخطاء . « كان » هذه تتحملهما أدبيا ومعنويا ، فقد يسأل الإنسان عنها ما فعله بها « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » وتسأل الأعضاء فتحدّث أخبارها بما تحمّلت وسجّلت الأقوال والأعمال « وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ . . . » ( 17 : 13 ) وكذلك الفؤاد حيث يخبر بما ارتسم فيه من عقائد ، حيث يوقف موقف الاستنطاق فلا حول له عما سجل : « حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 41 : 20 ) كما الإنسان مسؤول عنه في اخطاءه بهذه الثلاث أم ماذا ؟ . فالإنسان مسؤول عن هذه الأعضاء ومسؤول عن نفسه بما فعل بها ، والأعضاء مسؤول عنها ، مسؤولية كبرى تشمل الإنسان كل الإنسان . وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ( 37 ) . ان المشي في الأرض مرحا اختيال وافتخار فإسراف واستكبار ، فهو